الشيخ محمد باقر الإيرواني
69
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
حتّى لو حكم في مسألة الشك في الشرطية بالاشتغال ، إذ بإجراء البراءة هناك عن شرطية الطمأنينة مثلا يبقى احتمال شرطيتها واقعا الموجب لحكم العقل بالاشتغال ، بخلاف المقام الذي يشك فيه في شرطية إباحة المكان ، فإنه بنفي حرمة الغصب بأصل البراءة تنتفي الشرطية المذكورة . نعم بناء على أن المفسدة الغالبة واقعا توجب المبغوضية فيحكم في المقام ببطلان الصلاة ، لعدم إمكان قصد القربة ولا تجري البراءة وإن جرت في مسألة الشرطية ، لأنه في مقامنا يشك في تحقّق ما هو معتبر جزما ، بينما هناك يشك في أصل الاعتبار . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الوجه الثاني : إن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . وأورد في القوانين بأن في ترك الواجب المعيّن مفسدة أيضا . وفيه : إن الواجب ولو كان معيّنا ليس إلّا لمصلحة في فعله من دون أن تكون مفسدة في تركه ، كما أن الحرام ليس إلّا لمفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه . والصحيح الايراد عليه بالوجوه الأربعة التالية : 1 - إن الأولوية ربما تكون بالعكس ، كما تشهد به مقايسة بعض المحرمات مع ترك بعض الواجبات خصوصا مثل الصلاة وما يتلو تلوها . 2 - ولو سلّم فهو أجنبي عن المقام ، فإن مورد القاعدة ما إذا دار الأمر بين الواجب والحرام . 3 - ولو سلّم فالنافع هو القطع بالأولوية دون الظن .